ابن البيطار

214

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

فتيت : الرازي : والفتيت أيضا أجود ما يستعمله الناس للاغتذاء استعمالا كثيرا وهو أيضا منفخ ويولد الأمراض الباردة والريحية كالقولنج ووجع الجنب والخواصر ، ويذهب ذلك منه أن يتخذ خبزه بالسمسم والكمون والنانخواه ويكثر بورقه ويجاد تخميره ويشرب بالسكر فيسرع انحداره ويقل ويلطف نفخه ، وينبغي أيضا أن لا يجمع بين الفتيت والفواكر الرطبة ولا أن يؤخذ في وقت قريب بعضه من بعض ولا يتعرض له أصحاب أوجاع المعدة والقولنج . غيره : يجب أن يلت قبل أخذه بدهن اللوز الحلو وأن يكون قد جففه في الظل تجفيفا محكما والسكر يصلحه جدا . فجل : ديسقوريدوس في الثالثة : هو مولد الرياح طيب الطعم ليس بجيد للمعدة مجشيء يدر البول مسخن ، وإذا أكل بعد الطعام لين البطن ويعين في نفوذ الغذاء ، وإن أكل قبل الطعام دفع الطعام إلى فوق ولم يدعه يستقر في المعدة ، وإذا أكل قبل الطعام سهل القيء ، وقد يلطف الحواس ، وإذا أكل مطبوخا كان صالحا للسعال المزمن والكيموس الغليظ المتولد في الصدر وقشر الفجل وحده إذا استعمل بالسكنجبين كان أشد تسهيلا للقيء من الفجل وحده ، ويوافق المحبونين وإذا تضمد به وافق المطحولين ، وإذا استعمل بعسل وتضمد به قلع القروح الخبيثة والعارض تحت العين مع كمودة لون الموضع ونفع من لسعة الأفعى ، وإذا خلط بدقيق الشيلم أنبت الشعر في داء الثعلب وجلاء البثور اللبنية ، وإذا أكل نفع من الاختناق العارض من أكل الفطر القتال ، وإذا شرب أدر الطمث ، وبزر الفجل إذا شرب بالخل قيأ وأدر البول وحلل ورم الطحال ، وإذا طبخ بالسكنجبين وتغرغر بطبيخه وهو حار نفع من الخناق ، وإذا شرب بالشراب نفع من نهشة الحية التي يقال لها فرسطس ، وإذا تضمد به بالخل قلع قرحة الغنفرانا قلعا قويا ، وأما الفجل البري الذي تسميه أهل رومية أرموراميون فإن ورقه شبيه بورق الفجل البستاني وهو أشبه شيء بالخردل البري منه بالفجل البستاني ، وله أصل دقيق طويل طعمه إلى الحرافة ما هو وقد يطبخ الورق والأصل ويؤكل والفجل البري مسخن ملهب مدر للبول . الفلاحة : وأما الفجل الشامي وهو الفجل المروّس فهو نبات ورقه كورق السلجم وأصله كأصله أبيض نقي البياض حريف يؤكل نيئا ومطبوخا وهو أسخن من السلجم مدر للبول محلل للرطوبات مزعج لها ، وإذا أكثر من أكله غثي . جالينوس في 8 : الفجل يسخن في الدرجة الثالثة ويجفف في الثانية ، وأما الفجل البري فهو أقوى في الأمرين جميعا ، وبزر هذه البقلة أيضا قوي في الأمرين جميعا ، وبزر